البهوتي
22
كشاف القناع
دونه ولم يرده فهو مذهبه قدمه في الرعايتين وغيرهما ، وإن ذكر قولين وحسن أحدهما أو علله : فهو مذهبه ، بخلاف ما لو فرع على أحدهما . قال في تصحيح الفروع : والمذهب لا يكون بالاحتمال ، وإلا فمذهبه أقربهما من الدليل . وإذا أفتى بكم فاعترض عليه فسكت ونحوه لم يكن رجوعا ، قدمه في تهذيب الأجوبة ، وتابعه الشيخ تقي الدين . قال في تصحيح الفروع : وهو أولى . وما علله بعلة توجد في مسائل فمذهبه فيها كالمعللة ، ويلحق ما توقف فيه بما يشبهه . وإن اشتبهت مسألتان أو أكثر مختلفة بالخفة والثقل ، فقال في الرعاية الكبرى ، وتبعه في الحاوي الكبير : الأولى العمل بكل منهما ، لمن هو أصلح له . والأظهر عنه هنا التخيير . ( فائدة ) اعلم رحمك الله أن الترجيح إذا اختلف بين الأصحاب إنما يكون ذلك بقوة الدليل من الجانبين . وكل واحد ممن قال بتلك المقالة إمام يقتدي به ، فيجوز تقليد والعمل بقوله ، ويكون ذلك في الغالب مذهبا لإمامه . لأن الخلاف إن كان للإمام أحمد فواضح ، وإن كان بين الأصحاب فهو مقيس على قواعده وأصوله ونصوصه ، قاله في الانصاف .